ابراهيم رفعت باشا
261
مرآة الحرمين
من الجاوه الذين يفرون إلى هذه البلاد من المظالم التي تتساقط على رؤوسهم من حكومة بلادهم ، ويشتغلون وقت الدرس بالدراسة وفي وقت الفضاء يعملون عملا يرتزقون منه . ( 5 ) أعمدة المطاف - في سنة 232 ه . أمر الواثق باللّه بعمد عشرة جعلت على المطاف ، وكانت من الخشب طويلة وأمر بثمان ثريات وضعت عليها ليستصبح بها الطائفون ، وكانت مقسمة على جهات الكعبة الأربع في كل جهة ثنتان ، ثم زيد في الأعمدة فبلغت اثنين وثلاثين من الخشب ، ثم أبدلت بأعمدة من الحجر والآجر فكان منها ثمانية عشر من الآجر المجصص وأربعة عشر من الحجارة المنحوتة ، ووصل بينها بعوارض من الخشب تعلق فيها القناديل ، ثم حصل فيها تغيير حتى كانت أخيرا من النحاس وصل بينها بعوارض الحديد ، علق في كل عارضة 7 قناديل ، والعمود يمثل مدفعين جبليين فم أحدهما على فم الآخر ، وعدد هذه الأعمدة ثمان وثلاثون انظر ( أعمدة المطاف في الرسم 100 ) . مصلى النساء بالمسجد الحرام - كان النساء يصلين في المسجد مع الرجال يقف الرجال في المقدّمة والنساء بعد الصبيان في المؤخرة كما هي سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن هناك فاصل بين النوعين وفي الطواف يختلطن بالرجال ولما بلغ خالد بن عبد اللّه قول الشاعر : يا حبذا الموسم من موفد * وحبذا الكعبة من مشهد وحبذا اللاتي يزاحمننا * عند استلام الحجر الأسود فقال خالد : اما إنهنّ لا يزاحمنك بعد هذا ، وأجلس عند كل ركن حرسا بأيديهم السياط يمنعون النساء أن تختلط بالرجال ، ومثل هذا ما حكاه الزمخشري في خالد قال : لما بلغ خالدا ما قاله رجل من موالى الأنصار : ليتني في المؤذنين نهارى * إنهم يبصرون ما في السطوح فيشيرون أو يشير إليهم * بالهوى كل ذات دل مليح